الشيخ محمد رضا النعماني
289
الشهيد الصدر سنوات المحنة وأيام الحصار
من ذلك على أن تكون الزيارة بعد الظهر . وبعد الظهر جاء مدير أمن النجف ، والتقى بالسيد الشهيد ، وجرى بينهما الحوار التالي : مدير الأمن : سيّدنا أنا آسف على أن أزوركم في هذه الظروف ، وكنّا نرغب في أن لا يحدث هذا الوضع . السيد الشهيد : أي وضع ؟ مدير الأمن : الاحتجاز . السيد الشهيد : أنا راض بهذا الوضع ، ولست متضايقا منه . مدير الأمن : نحن غير راضين به ، ونتمنّى أن ينتهي بسرعة ، وتعود الحياة إلى طبيعتها . السيد الشهيد : إذا كان هذا الوضع غير طبيعي فأنتم سببه . مدير الأمن : سيّدنا أنت لا تعلم بما حدث - في رجب - ، لقد كانت ثورة حقيقية كادت أن تنجح لولا حزم القيادة . إنّنا لم نواجه حدثا كهذا ثورة 17 تموز وحتّى ذلك ، اليوم ، إن الأوضاع كانت خطيرة ، جدا وإلى الآن توزّع المناشير ، وتكتب الشعارات على الجدران التي تحرّض الناس علينا . ثم قال : نحن نعلم أن ظروفكم غير طبيعيّة ، وقد تكون بحاجة إلى المال ، نحن بخدمتكم لأي مقدار تحتاجون إليه . السيد الشهيد : لست محتاجا إلى المال . مدير الأمن : هل من خدمة أقدمها لكم ؟ السيد الشهيد : أطلقوا سراح المعتقلين ، فإن هؤلاء لا ذنب لهم . مدير الأمن : سأنقل طلبكم إلى الجهات المختصّة . هذا بعض ما جرى في تلك الزيارة . ومن المؤكد أن السيد الشهيد رحمه الله قد حصل على كل ما كان يريد ، وتأكد له أن